
1990–1993
السنوات الأولى: الصوت الأول واللقطة الأولى
بدأت خطواتي الأولى في الإعلام والاتصال العام في مطلع التسعينيات، في السنوات التي تلت الغزو العراقي للكويت.
في سن المراهقة، قدمت مساهمات صحفية متواضعة في الصحف المحلية عبر مراسلة الكتّاب والمشاركة في صفحات آراء القراء. وعكست هذه المحاولات المبكرة اهتمامًا متناميًا بالشؤون العامة والذاكرة الوطنية ودور الكلمة في تشكيل الوعي. لم تكن الكتابة بعد مهنة، لكنها أصبحت بالفعل وسيلة للملاحظة والاستجابة والمشاركة في الحوار العام لبلد يستعيد صوته بعد لحظة تاريخية فارقة.
في الفترة نفسها، عملت أيضًا بشكل مستقل مصوّر فيديو في المناسبات الاجتماعية. وشمل العمل التصوير والتحرير وإضافة الصوت وتجميع مقاطع فيديو قصيرة بالأدوات البسيطة المتاحة آنذاك. وكان ذلك تعليمًا عمليًا في السرد، عرّفني مبكرًا إلى التوقيت والصورة والإيقاع والعاطفة وانتباه الجمهور.
قبل الإذاعة والتلفزيون والاتصال العام والعمل الدولي، كانت هناك بدايتان: صوت مكتوب يدخل الحوار العام، وكاميرا تتعلم كيف تمنح اللحظات بنية وإيقاعًا ومعنى.